محمد حسين الحسيني الجلالي
23
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
ابن الأثير وجامع الأصول اكتفي في التعريف بالمؤلّف وكتابه جامع الأصول بماكتبه علمان - كلٌّ في دائرة اختصاصه - وهما : شهاب الدين ياقوت الحموي ( ت / 626 ه ) في كتابه « معجم الأدباء » « 1 » ، طبعة القاهرة ، 1355 ه ، ومصطفى حاجي خليفة كاتب چلبي ( ت / 1067 ه ) في كتابه « كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون » « 2 » ، طبعة استانبول ، 1941 م . وإليك المستلّ من الكتابين :
--> ( 1 ) . الشيخ شهاب الدين ، أبو عبد اللَّه ، ياقوت بن عبد اللَّه الحموي الرومي . لا نعلم شيء عن تاريخ مولده ، وكلّ ما يعرف عنه : أنّه اخذ - وهو حدث - أسيراً من بلاد الروم وبيع في بغداد ، فاشتراه تاجر اسمه عسكر الحموي فنسب إليه ، وكان يشتغل بالاسفار في تجارة مولاه ، حتى بعد ان اعتق وصار حراً ، وبعد وفاة مولاه سافر إلى حلب وانتقل من بلد إلى آخر حتى استقرّ في خوارزم إلى أن أغار عليها جنگيز خان سنة 616 ه . ، فانهزم إلى الموصل ثم سار إلى حلب وأقام فيها إلى أن مات سنة 626 ، وقد استفاد برحلاته الكثيرة فوائد جغرافية سَنّت له تأليف كتاب « معجم البلدان » . ( من مقدمة معجم البلدان ، ط / دار احياء التراث العربي ) . ( 2 ) . الشيخ مصطفى أفندي بن عبد اللَّه القسطنطيني ، المعروف بالكاتب الچلبي تارة ، وبالحاج خليفة أخرى . ولد فيأواخر ذي القعدة سنة 1017 بإسلامبول ، وأخذ العلوم من فضلاء عصره ؛ كالشيخ مصطفى الأعرج القاضي ( ت / 1063 ه ) والشيخ عبد اللَّه الكردي ( ت / 1064 ه ) والشيخ محمّد الألباني ( ت / 1056 ) وغيرهم . حج بيت اللَّه الحرام سنة 1346 ، واجتمع بأرباب العلم والفضل في الحرمين الشريفين ، وكانت وفاته في إسلامبول سنة 1067 ه حيث مرقده الآن . وكتابه « كشف الظنون » من أوعب الكتب المصنّفة وأوسعها في بيان أحوال الكتب ، وإن كان لا يخلو من أغلاط في الوفيات وأسماء المؤلّفين والمؤلَّفات ، اشتغل به مدة عشرين سنة ، وكتب فيه زهاء خمسة عشر ألف من أسماء الكتب والرسائل ، وما ينيف على تسعة آلاف وخمسمائة من أسماء المؤلّفين . ( من مقدمة كشف الظنون ، ط / دار احياء التراث العربي )